ابن منظور
487
لسان العرب
ومِيراث ابنِ آجَرَ حيثُ أَلْقَى * بأَصْلِ الضِّنْءِ ضِئْضِئه الأَصيل ( 1 ) ابن الأَعرابي : الضُّنَى الأَولاد . أَبو عمرو : الضَّنْو والضِّنْو الوَلَد ، بفتح الضاد وكسرها بلا هَمْز . وفي حديث ابن عمر : قال له أَعرابيٌ إنِّي أَعْطَيْتُ بعضَ بِيَّ ناقةً حَياتَه وإنها أَضْنَتْ واضْطَرَبَتْ ، فقال هي له حَياتَه ومَوْتَه ؛ قال الهَرَوي والخطَّابي : هكذا روي والصواب ضَنَتْ أَي كثُر أَولادُها ، يقال : امرأَةٌ ماشِيةٌ وضانِيةٌ ، وقد مَشَتْ وضَنَتْ أَي كثر أَولادها . والضِّنى ، بالكسر : الأَوجاعُ المُخِيفة . ضها : الليث : المُضاهاةُ مشاكَلَة الشيء بالشيء ، وربما همزوا فيه . وضاهَيتُ الرجلَ : شاكَلْتُه ، وقيل : عارَضْتُه . وفلان ضَهِيُّ فلانٍ أَي نظيرُه وشَبيهُه ، على فَعِيلٍ . قال الله تعالى : يُضاهُونَ قوْلَ الذين كفروا من قَبْلُ ؛ قال الفراء : يُضاهون أَي يُضارعونَ قول الذين كفروا لِقولِهم اللَّات والعُزَّى ، قال : وبعض العرب يَهْمِزُ فيقول يضاهئُون ، وقد قرأَ بها عاصم ؛ وقال أَبو إسحق : معنى يُضاهُون قول الذين كفروا أي يشابهون في قولهم هذا قولَ من تقدَّم من كَفَرتهم أَي إنما قالوه اتّباعاً لهم ، قال : والدليل على ذلك قوله تعالى : اتَّخَذُوا أَحْبارَهُم ورُهْبانَهم أَرْباباً مِن دونِ الله ؛ أَي قَبِلُوا منهم أَنَّ المسيحَ والعُزَيْرَ ابْنا الله ، قال : واشْتِقاقُه من قولهم امرأَةٌ ضَهْيَأٌ ، وهي التي لا يَظْهَرُ لها ثدْيٌ وقيل : هي التي لا تَحِيضُ ، فكأَنها رجُلٌ شَبَهاً ، قال : وضَهْيَأٌ فَعْلأٌ ، الهمزةُ زائدةٌ كما زِيدَت في شَمْألٍ وفي غِرْقِئ البَيْضِ ، قال : ولا نَعْلَم الهمزةَ زِيدَتْ غير أَوَّلٍ إلَّا في هذه الأَسماء ، قال : ويجوز أَن تكون الضَّهْيَأُ بوزن الضَّهْيَعِ فَعْيَلاً ، وإن كانت لا نَظِيرَ لها في الكلام فقد قالوا كنَهْبَل ولا نظير له . والضَّهْيَأُ : التي لم تَحِضْ قَطُّ ، وقد ضَهِيَتْ تَضْهَى ضَهىً ، قال ابن سيده : الضَّهْيَأُ والضَّهْيَاءُ على فَعْلاء من النِّساء التي لا تَحِيضُ ولايَنْبُتُ ثَدْياها ولا تَحْمِل ، وقيل : التي لا تَلِدُ وإنْ حاضَتْ . وقال اللحياني : الضَّهْيَأُ التي لا يَنْبُتُ ثَدْياهَا ، فإذا كانت كذا فهي لا تَحِيضُ . وقال بعضهم : الضَّهْياءُ ، مَمْدودٌ ، التي لا تحيضُ وهي حُبْلَى . قال ابنُ جنِّي : امرأَةٌ ضَهْيَأةٌ وزنُها فعلأَةٌ لقولهم في معناها ضَهْياءُ ، وأَجاز أَبو إسحق في همزة ضَهْيَأَة أَن تكون أَصلاً وتكون الياءُ هي الزائِدَةَ ، فعَلَى هذا تكون الكَلِمَة فَعْيَلَةً ، وذَهَبَ في ذلك مَذْهَباً من الاشتقاق حَسَناً لولا شيءٌ اعتَرَضه ، وذلك أَنه قال يقال ضاهَيْتُ ، زيداً وضَاهَأْتُ زيداً ، بالياء والهمزة ، قال : والضَّهْيَأَةُ هي التي لا تَحِيضُ ، وقيل : هي التي لا ثَدْيَ لها ، قال : فيكون ( 2 ) . ضَهيَأَة فَعْيَلَة من ضَاهأْت بالهَمْز ، قال ابن سيده : قال ابن جني هذا الذي ذهب إليه من الاشتِقاق معنىً حَسَنٌ ، وليس يَعْتَرِضُ قولَه شيءٌ إلا أَنه ليس في الكَلام فَعْيَلٌ ، بفتح الفاء ، إنما هو فعْيَلٌ بكسرها نحو حِذْيَمٍ وطِرْيَمٍ وغِرْيمٍ وغِرْيَنٍ ولم يأْت الفتح في هذا الفَنَّ ثَبْتاً إنما حكاه قومٌ شاذّاً ؛ والجمعُ ضُهْيٌ ، ضَهِيَتْ ضَهىً . وقالت إمرأَة للحجاج في ابْنِها وهو محبوسٌ : إنِّي أَنا الضَّهْياءُ الذَّنَّاءُ ؛ ف الضَّهْياءُ هنا : التي لا تَلِدُ وإنْ حاضَتْ ،
--> ( 1 ) قوله [ حيث ألقى ] هكذا في الأصل ، وفي التهذيب : حيث ألقت . ( 2 ) قوله [ هي التي لا ثدي لها قال فيكون الخ ] هكذا في النسخ التي بأيدينا ، وعبارة المحكم : هي التي لا ثدي لها ، قال : وفي هذين معنى المضاهأة لأَنها قد ضاهأت الرجال بأنها لا تحيض كما ضاهأتهم بأنها لا ثدي لها ، قال فيكون الخ .